قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 8
(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار
خرجت ومشيت للقهوة اللي كايجلس فيها الوالد باش نعلمو أن خوه جا عندنا للدار وكايتسنى فيه، غير قلتها ليه وهو يتفاجئ ودار فيا واحد الدورة خايبة: "تفو ماكاتجيب ليا غير الأخبار المكفسة بحال وجهك". ماعرفتش علاش عايرني بحال هاكا، وأنا مادرت والو غير خبرتو وصافي، إيلا كانت شي عداوة كبيرة بيناتهوم أنا مالي.
خليت الوالد في القهوة ومشيت لـ "البارك" فين تايكونو ولاد الدربمجموعين، مابغيتش نرجع للدار وذوك القماقم مازال كاينين. غير شافوني الدراري صحابي وهوما بداو يغوتو، ها اللي يقول "هاهو ولد المليونير جا"، ها اللي كايهنئني واخا ماكانعرفوش. مالقيتش راحتي، خليتهوم ومشيت كانتسركل شوية ورجعت فحالي للدار.
فاش رجعت للدار لقيت الوالد جالس مع عمي في الصالون وكاتبان ليه في الملامح ديالو بحالا ماحاملش يجلس معاه. طلعت مباشرة لعند أختي سلوى للبيت ديالها ولكن لقيت بنات عمي معاها. شدني الفضول نسمع علاش كايهضر عمي والوالد حيث نقدر نفهم علاش جاو لعندنا. مشيت وجلست في الدروج اللي حدى الصالون فين مريحين وبديت نطلق وذني.
عمي: "كي شفتي دابا الوالد الله يرحمو راه وصانا باش نبقاو مجموعين ديما، ووصيتو ماخاصهاش تنسى".
الوالد: "فين كانت هاذ الوصية فاش وقفتي لينا العصى في الرويضة وبعتي حقك في الورث ودخلتي علينا البراني للدار؟".
عمي: "واصافي خلاص، ذاكشي راه فات، وكنت ذيك الساعة مزير شوية على الفلوس، هذا ماكان".
الوالد: "يمكن نعرف شنو فكرك فينا دابا؟".
عمي: "واغير سمعت أنك ربحتي في اللوطو وبغينا نجيو نبارك ليك، ومنها نيت نصلو الرحم، والوليدات يتعرفو على بعضياتهوم"
فذيك اللحظة جاني تليفون وطلعت للسطح نهدر وخليتهوم مكملين الجماعة، مادازش بزاف ديال الوقت حتى سمعت الواليدة كاتعيط عليا وسخراتني باش نجيب المونادا باش نتغداو.
الأغلبية ديال مالين الحوانت في الدرب كايسدو فهاذ الوقيتة، وكنت مضطر أنني نضرب جبدة باش نلقى شي حانوت حال. مشيت "الميني ماركت" تقديت ذاكشي اللي خاص ورجعت للدار.
فاش دخلت لقيت غير الوالد في الصالون، كاعي وكايسب وكايهضر غير مع راسو. مشيت عند الواليدة في الكوزينة سولتها أش كاين، قالت ليا بأن الوالد وعمي تخاصمو وعيط عمي على مرتو وبناتو ومشاو.
فذيك اللحظة اللي بغيت نسولها على السبب، سمعنا شي حاجة كبيرة تهرسات في الصالون، مشينا كانتجاراو نشوفو أش كاين، لقينا المرايا الكبيرة ديال الصالون مهرسة والدم تايقطر من يد الوالد، وكايغوت بواحد الطريقة هستيرية: "كلكم طماعة، كلكم...حتى حد فيكوم مايبقى يطلب مني شي حاجة، ذاك السنتيم الأخر والله لا بقيتو شفتوه من عندي..."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق