الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 2


قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 2 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار

نجحنا في المستوى الإعدادي وطلعنا أنا والأخت ديالي للمستوى الثانوي. في الأول صيفطونا لواحد الثانوية أخرى ماشي هاذيك اللي كايقري فيها الوالد، فرحت أنا وأختي سلوى لأننا غادي نشدو شوية ديال الحرية ونبعدو من الرقابة ديال الوالد، لكن الوالد أصر أننا نجيو نقراو في الثانوية اللي خدام فيها باش يبقى متبعنا ومواكبنا، لأنه وعلى حساب ما قالينا أن المرحلة الثانوية هي أهم مرحلة في الحياة ديال التلميذ، لأنها هي اللي كاتحدد مصيرو، ومستقبل الدراسات العليا ديالو من بعد الباك. حنا مابغيناش ولكن القرار الأخير كايرجع للوالد، لأنه كايتميز بنوع من السلطوية في القرارات والمعاملة ديالو.

قبل القراية بشي أسبوع، كنا جالسين مجموعين كانتفرجو في واحد القناة إسلامية، الوالد كان ماسح جميع القنوات ديال الأغاني والأفلام من "البارابول"، حيث ذاكشي كايعتابرو حرام وكايفسد عقول الشباب. كان موضوع الحلقة ذاك النهار على الحجاب، وكيفاش أنه فريضة على كل فتاة مسلمة. فاش سالا البرنامج تلفت الوالد لسلوى وسولها واش اقتنعت بذاكشي اللي سمعاتو، قالت ليه أختي بأنها مازال صغيرة ومابغاتش تدير الحجاب حتى تزوج، لكن الوالد قمعها، وبدا كايستشهد بآيات من القرآن والسنة على ضرورة لبس الحجاب. أختي سلوى بدات كاتبكي ومشات لبيتها، لأنها كانت عارفة أن الوالد ذاكشي اللي فراسو هو اللي كايكون، خصوصا فالأمور اللي كاتعلق بالدين. وفعلا ذاكشي اللي وقع، استسلمت للأمر الواقع وبدات كاتدير الزيف.

بدات القراية واتعرفنا على الأساتذة والتلاميذ اللي غادي يقراو معانا، ماكوناش كانحظاو بمعاملة خاصة من طرف الأساتذة كيما كان كايسحاب لينا، كان الوالد موصي علينا جميع الأساتذة أنهم يعاملونا تماما كيما كايعاملو التلاميذ الأخرين، وأي حاجة كانديروها في القسم لا مزيانة ولا خايبة كاتوصلو بالزربة وفي نفس اليوم.

الوالد في مادة التربية الإسلامية اللي كان كايقرينا، كان كايقسم القسم على جوج، 2 صفوف للدراري و2 صفوف للبنات، وكل بنت خاصها تكون لابسة بلوزة كاتغطي الجسم ديالها كامل، وتكون دايرة الزيف، وإلا ماغاديش يقبلها في القسم ويقيدها في الغياب. هاذشي كان خالق ليه الصداع مع التلميذات والأولياء ديالهوم وحتى مع الإدارة ديال الثانوية، ولكن الوالد ديما اللي فراسو فراسو.

سالات الدورة الأولى ديال القراية، وكالعادة حصلت أنا وسلوى على نقط مزيانة. دازت العطلة بالزربة وبدات القراية من جديد، فاش دخلنا تفاجئنا بأن أستاذة التربية البدنية خدات رخصة الحمل وغادي تغيب لمدة طويلة، وأنهم غادي يجيبو أستاذ أخر باش يعوضها. وفعلا داز أسبوع وجابو لينا أستاذ جديد.

هاذ الأستاذ ماكانش كبير في السن، غادي تكون عندو تقريبا شي 33 سنة، وواخا هاكاك كان كايبان عليه برهوش في التصرفات ديالو. كانت البنية الجسمانية ديالو قوية وكايلبس ديما الشورتات فوق الركبة والتيشورتات الضيقة باش يبين البنية الجسمانية ديالو القوية. ديما كاتلقاه كايهضر ويضحك مع البنات وكايعاملهوم معاملة خاصة باستثناء الدراري. ومن بعد كولشي اللي فذيك الثانوية عرف أنه داير علاقة مع واحد التلميذة كاتقرا في الباك.

هاذ الأستاذ غادي يكون سبب رئيسي في تغيير الحياة ديالنا كاملين، وبسبابو غادي تبدل الشخصية ديال الوالد بـ 180 درجة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق