الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 15

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 15 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار

من بعد الإجرءات القانونية أسست المقاولة ديالي. في الأول كنت كاندير الشغل كاملو، كانمشي عند الشركات بنفسي وكانعرض عليهوم الخدمات ديالي، وكانجي كانقاد ليهوم ذاكشي اللي طالبين مني في المقر ديال الشركة، وبعض المرات كانبقى سهران حتى للصباح باش يكون ذاكشي ديالهوم واجد. ولكن وفواحد المرحلة تزادوا الزبناء بزاف لدرجة أنه ماقدرتش نكمل الخدمة بوحدي، وإيلا بقيت هاكا غادي يمشيو ليا الزبائن بزاف.

كبر المشروع شوية بشوية، وولاو خدامين معايا بزاف ديال الناس، ها اللي مسؤول على المبيعات، ها اللي مسؤول على الإستقبال والتواصل، ها التقنيين المكلفين بإنجاز المواقع...وتطور العمل ديالنا بواحد الوثيرة ماكنتش كانتخيلها، وانتقلنا من ربط الشركات بالريزو وإنشاء المواقع فقط، إلى خدمات إستضافة المواقع وتجهيز مقرات الشركات بكاع ذاكشي اللي خصها من مكاتب وكراسي...

في ظرف سنة تمكنت أنني ندير قرض ونشري طوموبيل وفيلا وانتقلت أنا وغالية باش نعيشو فيها. بعد المرات كنت كانتخلع من كاع هاذشي اللي حققتو فهاذ السن الصغيرة، وكانقول واش هاذشي بصح ولا غير كانحلم.

الزبائن كثروا والفلوس حتى هي كثرات، وهاذشي اللي خلاني نحل فروع جديدة في بزاف ديال المناطق في كندا، والشغل ديالي ولا مقتصر فقط على تسيير هاذ المقرات، واخا تزادت عليا المسؤولية شوية ولكن وليت كاندوز وقت أكثر مع غالية، ولينا فالأسبوع الأخير في كل شهر كانشدو الطيارة وكانسافرو لشي بلاصة، مرة للولايات المتحدة، مرة للمكسيك، مرة لكوبا، وشفت شي بلايص وأماكن عمرني تخيلت أنني نشوفهوم شي نهار.

كنت ديما كانهضر مع الواليدة وأختي كانسول فيهوم، وفراس كل شهر كانصيفط ليهوم الفلوس اللي محتاجين، حتى الوالد كنت كانبزز على راسي وكانعيط ليه مرة مرة نسول فيه، واللي حساب ماقالت ليا الواليدة بقى كيما هو حتى حاجة ماتبدلت فيه، والبخل والشح ديالو غير غادي وكايزيد، وولات الواليدة وقتما هضرات معاه بغات شي حاجة، تايقوليها: "راه عندك ولدك في كندا، قوليها ليه هو".

الأخت ديالي وبحكم أننا كنا ديما قراب وكاتعاود ليا كولشي، خبراتني أنها تعرفات على واحد الطبيب في المستشفى اللي كاتدوز فيه الستاج، وأنه ناوي يجي للدار يخطب، وفرحت ليها بزاف، وكنت كانتسنى غير يجي الصيف باش نمشي للمغرب ونجلس فيه شهر على راحتي ونشوف الدار.

كولشي كان غادي مزيان وعلى أحسن وجه، حتى لذاك النهار اللي صونا فيه التليفون وجاوبت، وتلقيت فذاك الإتصال أكبر صعقة في حياتي. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق