الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 14


قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 14 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار

فاش ساليت مدة التكوين ديالي دوزت بزاف ديال الستاجات في العديد من الشركات. ولقيت أن معظم ذوك الشركات فذاك الوقت مازال باقين كايتعاملو بالوسائل التقليدية في المعاملات ديالهوم، كاتلقى شركة قدهها قداش ومازال كاتعامل بالورقة والستيلو وتاتكلاسي ذاكشي في الأرشيف، وهاذشي اللي كايخلي الموظفين ديالها كايضيعو الوقت بزاف، في حين أن بالإمكان ديالهوم أنهم يقوموا بشغلهم في وقت أسرع وبجهد أقل. واحد النهار فاش كنت تحت الدوش جاتني فكرة، وقلت علاش لا.

الفكرة اللي جاتني هي أنني ندير شركة ديال المعلوميات ونبدا نصايب للشركات برامج معلوماتية ديال الإشتغال، ونربط ليهوم "الريزو" مابين الموظفين، ونصايب ليهوم حتى المواقع باش يقدرو يجلبوا زبناء أكثر، هاكذا بدات الفكرة في الأول، ولكن باش تطبقها على أرض الواقع خاصك فلوس بزاف، وذاكشي اللي ماكانش بالإستطاعة ديالي.

هضرت مع "غالية" عاوتاني اللي كنت ديما كانلجأ ليها فاش كايخصوني الفلوس، وشرحت ليها المشروع بكامل التفاصيل، ولكن بقات ساكتة ماجاوباتني لا بـ "آه" لا بـ "لا".

شعرت بالإحباط ذيك الساعة، لأنها هي الوحيدة اللي تقدر تعاوني وتمول ليا المشروع، لأن الوالد واخا مليونير ماغاديش يعقل عليا فهاذ المسألة. ماحكرتش عليها وخليتها على راحتها، لأنها دارت أكثر من جهدها على قبلي بدون ماتسنى مني مقابل، وممكن أنها ماعندهاش المبلغ اللي أنا محتاجو باش نمول المشروع.

في الغد ليه مع العشرة ديال الصباح فيقني التليفون، جاوبت ولقيتها "غالية" هي اللي معيطة، طلبات مني أنني نلبس حوايجي ونجي نلتحق بها قرب أحد الأبناك، سولتها على السبب قالت لي حتى تجي وتعرف.

وذاكشي فعلا اللي وقع في نصف ساعة كنت عندها. قالت ليا أنها من فاش كان عندها 16 عام وهي كاتخدم وقدرت أنها تجمع أكثر من 200 ألف دولار كندي لحد الساعة، أي حوالي 170 مليون سنتيم مغربي، وأنها تقدر تعطيني المبلغ كاملو إيلا بغيت، لأنها كاتيق فيا وفي فكرة المشروع اللي ناوي ندير، وأنها طلبت تسحب المبلغ بالكامل وطلبو منها أنها تسنى شوية حتى يوفروا ليها المبلغ.

فاش كانت كاتهضر جاتني بحال البكية، وفذيك اللحظة بالذات بديت كانحس براسي أنني وليت كانبغي "غالية" بصح. تسلمات المبلغ ومشينا الدار، فاش دخلنا مدات ليا المبلغ كلو ليا وقالت ليا بالضحك: "عنداك بهاذ الفلوس تمشي تزوج عليا شي مغربية تما من وراء ظهري".

كانت هاذيك أول مرة كانشد بيدي مبلغ كبير لهاذ الدرجة، شعرت براسي باغي نطير بالفرحة، وبعد أيام بديت في الخطوات الأولى من المشروع ديالي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق