الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 16


قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 16

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار

كنت ناعس ذيك الليلة حتى سمعت الفيكس اللي حدا راسي كايصوني، شفت الساعة لقيتها 5 ديال الصباح. أوه شكون اللي غادي يعيط ليا هاذ الساعة؟

غير قلت "ألو" وأنا نسمع الواليدة كاتبكي، ومن كثرة البكاء ديالها ماقدرتش نفهم أش كاتقول، ولكن عرفت أن شي حاجة خايبة وقعت. مادازش بزاف ديال الوقت حتى سمعتها كاتقول وهي كاتبكي: "باباك مات أولدي الله يرحمو..."

هي بقات كاتهضر ولكن أنا ماقدرتش مازال نسمع، حسيت برجلي خواو، ولساني لصق على فمي، والدوخة شداتني. مابكيتش ولكن حسيت بالدموع هابطين ليا من عينيا، كيفاش مات وغير هاذي يومين عيطت عليه ولقيتو لا باس عليه؟ فاقت غالية وبدات كاتسولني شنو وقع ولكن أنا كان كيبان ليا كولشي مضبب قدامي وكايدوز بحال العرض البطيء. هاذي أول مرة يموت ليا شي حد من العائلة، وشكون مات؟ الواليد.

خرجت والشمس مازال ماطلعات، ركبت طوموبيلتي وبديت كاندور وماعرفت فين نصد ولا نمشي، لأن وقع الصدمة مازال شادني والتفكير ديالي مبلوكي، مشيت حدا الواد وبقيت في الطوموبيل كانتأمل ذوك اللحظات الأولى ديال إشراق الشمس، منظر كان ديما كايعجبني نشوفو، ولكن دابا ولا كايبان ليا كئيب.

بديت كانفكر أشنو غادي ندير، لا بد أنني نمشي للمغرب دابا، عيطت لغالية من هاتف عمومي وبدات كاتسولني فين كاين، وقالت ليا أن الدار كل 5 ديال الدقايق وكايعيطو، حيث خليت البورطابل ديالي في الدار، وخبراتني أنها حجزت ليا في أول طائرة غادية للمغرب ولكن من هنا يومين، فاش سمعت هاذ الخبر زدت تصدمت، لأنه ضروري نكون مع الواليدة وأختي فبحال هاذ الظروف. مشيت البنك جبدت الفلوس وصيفتطهم لأختي، لأنهم غادي يكونوا محتاجين ليها.

من بعد 3 أيام كنت في دارنا، كان الوالد تدفن ذيك الساعة، ومازال الناس كايجيو يقدموا التعازي. ما بغيتش نمشي للمقبرة نزورو، أو بالأحرى ماكانتش عندي القدرة باش نمشي، ولكن في الأخير وبعد الإلحاح ديال الواليدة والعائلة تشجعت ومشيت معاهوم وقريت عليه الفاتحة.

فذيك الليلة أصريت على أنني ننعس في بلاصتو، غير حطيت راسي على المخذة وبداو كايرجعو ليا الذكريات القديمة، كيفاش كنا عزازين عليه وكيفاش كان كيبغينا، سبحان الله في الموت ديما كاتطفو غير الأشياء الجميلة في الذاكرة ديالنا.

مادازش بزاف ديال الوقت حتى شفت القطة الصغيرة ديال الوالد (اللي بدا كايربي فيها من بعد القطة الأولى اللي ماتت ليه) جات عندي ونعست حدايا، وقلت فراسي ربما هاكذا كانت كاتجي عندو في الليل وهاكذا كانت كاتنعس حداه.

فواحد اللحظة وبدون سابق إنذار نضت وهزيت السوارت ديال الطوموبيل اللي كنت كريت في المطار، ومشيت المقبرة في 2 ديال الليل، توجهت مباشرة للقبر ديال الوالد وماشعرت براسي حتى طحت عند قبر الوالد وبديت كانبكي، كاع ذوك الدموع اللي كنت حابسهوم ذيك الأيام كاملين خرجو ذيك الساعة، وبقيت هاكاك كانبكي حتى وقف عليا العساس ديال المقبرة اللي كان كيسحاب ليه غير شي حد كاينبش القبور لأعمال السحر والشعوذة، واللي أثار الإنتباه الضوء ديال "البيل" اللي كنت هاز فيدي، وهو اللي مسكين وقفني وداني حتال الطوموبيل وبقى معايا كيواسيني حتى حسيت براسي شوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق