الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 3


قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 3 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار

هاذ الأستاذ ديال التربية البدنية على حساب ماكان قالينا الوالد كاينحدر من مدينة اليوسفية، وهو أستاذ فائض كايعوض الأساتذة اللي كايغيبو لفترة طويلة. تلاقى مع الوالد من النهار الأول فاش جا للثانوية في المقصف ديال الأساتذة، وحكى ليه أنه كايقلب على الكراء، لأن محل السكن ديالو بعيد بزاف على الثانوية وكايضيع بزاف ديال الوقت في المواصلات.

الوالد واعدو أنه غادي يتوسط ليه عند واحد السيد عندو دار خاوية للكراء كاينة قريبة من دارنا. هاذ مول الدار ماكانش ناوي يكري دارو لشخص غير متزوج لأن ذاكشي كايجيب غير الصداع كيما كايقول، ولكن وبسبب المكانة الخاصة ديال الوالد عند الجيران كاملين ومن بعد فاش شكرو ليه، في الأخير قبل.

وذاكشي فعلا اللي كان، ولا هاذ الأستاذ واحد من الجيران، وبدا الوالد كايعرض عليه للدار يتغذى عندنا مرة مرة. ومع مرور الأيام ولاو صحاب و مقربين بزاف، ديما كانوا كيبانو ليا في القهوة بجوج جالسين كايهضرو، وحتى الثانوية واخا مابعيداش بزاف كايمشيو ليها مجموعين.

جانا الأمر في الأول غريب شوية، ومافهمناش كيفاش ولاو مقربين حتى لهاذ الدرجة، خصوصا ماكاينة حتى حاجة مشتركة كاتجمع بيناتهوم لا في العمر، ولا حتى في الإهتمامات، هاذاك مبرهش فدماغو وطريقة التفكير ديالو، والوالد شخص كبير في العمر وملتزم دينيا وكايبان بعقلو.

الوالد اللي كان نادرا كايتعطل على برا في الليل، ولا دابا التأخير ديالو شبه يومي، والإهتمام ديالو بينا وبقرايتنا بدا كايقل شوية بشوية، مابقاش كايسولنا على النقط ديالنا. كايدخل في الليل معطل والملابس ديالو اللي كانوا ديما من قبل كاتفوح منها رائحة المسك والعطور اللي كان كايحرص أنه يشريها بعناية، ولات دابا خانزة بريحة "الكارو"، وفاش كاتسولو الواليدة على السبب كايقوليها: "غير الناس اللي كانوا جالسين حدايا في القهوة كايكميو".

سالات القراية وبدات العطلة الصيفية، ولكن عكس العطل الأخرى اللي دازو هاذ الصيف ماسافرناش، وحتى من الوالدة بدات كاتشكى لأنه ماكيخليش ليها المصروف الكافي لتدبير شؤون المنزل.

ولا الوالد النهار وماطال وهو خارج على برا. مابقاش كايديها فينا نهائيا، وحتى من الأخت ديالي فاش سالينا القراية حيدات الحجاب وولات كاتلبس لباسها العادي اللي كانت كاتلبس من قبل.

نصحاتها الواليدة شحال من مرة أن الوالد غادي يتخاصم معاها ويقدر حتى يضربها، ولكن شحال من مرة شافها بذاك اللبس وماقاليها حتى حاجة، حتى فاش كاتبغي تخرج مابقاش كايسولها فين خارجة. وحتى أنا كان ديما كايلح عليا باش نصلي صلاتي فوقتها مابقاش كايهضر معايا كاع. الشيء الوحيد اللي كايسول عليه هو الفلوس فين مشات وفين تصرفات. ولا كيبان لينا بخيل بزاف في التعامل ديالو وحتى في المقدية ديال الدار اللي كان كيجيب لينا.

حتى حد فينا ماعرف السبب علاش تبدل علينا هاكا، ولا كيبان لينا شخص غريب وغامض. على برا كاتلقاه فحال وفاش كايدخل الدار كيولي فحال أخر. حتال ذاك النهار اللي كنت واقف مع الواليدة في بيت الصابون بغات تلوح حوايج الوالد للماكينة باش يتصبنو، وطاح من جيبو شي وراق. هزاتهوم الواليدة وسولاتني أشنو هاذشي. فذيك اللحظة عرفت شنو هو السر اللي خلا الوالد يولي بحال هاكا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق