الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 11


قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 11 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار
فاش شفت الواليدة هزات الموس وغادية بالزربة للصالون فين كايريح الوالد، تخلعت وقلت صافي دابا الروح غادي تطيح لأنني أول مرة نشوفها تعصابت وتنرفزات بهاذ الطريقة. تبعتها بالجرى حتى وصلات عند الوالد، غير شافها هازة الموس وهو يقفز من بلاصتو.

غوتات عليه: "شوف أذاك القمار، قسما بالله وإيلا مادرتي حل مع ولادك حتى نذبحك، خرجتي ليا ولادي للزنقة كايشطبو القهاوي وأنت جالس مريح ليا هنا وبالك هاني."

الوالد تصدم وبقى ساكت، حيث حتى هو أول مرة يشوف الواليدة كاتهضر معاه بهاذ الطريقة، لأنها من قبل كانت غير حانية الراس. فذيك اللحظة هبطات أختي سلوى بالجرى، غير شافت ذاك المنظر وهي تبدا تغوت. فاش تلفتات ليها الواليدة ولقاتها كاتشوفف فيها وهي تلوح الموس من يديها، وبدات كاتبكي ومشات لبيتها وسدات عليها.

الأمور ماتبدلاتش بزاف من بعد، الشيء الوحيد اللي تغير هو أن الوالد ولا كايجيب لينا التقدية كل أسبوع، وكايخلص فواتير الماء والضوء والأنترنيت. ولكن في نفس الوقت ولا كايدير شي تصرفات كاتخلينا نشكوا فيه واش تسطى. كان كل ليلة كايجيب أوراق "الكيشي" ديال البنك اللي فيها كشف الحساب، كايشوف الحساب الكبير ديالو وكايبدا يفرك فيديه وكايضحك بحال شي هبيل، وفاش كايسالي كايتلفت على اليمين والشمال، وكايخبي ذيك الورقة مع الأوراق الأخرين فواحد الميكة تحت المخدة وكايطفي الضوء وكاينعس.

دغيا سالات القراية، وكيما كنت متوقع من قبل مانجحتش في الدراسة ديالي. القراية مابقاتش كاتدخل ليا للراس، واخا مانعرف أشنو ندير ونحاول ولكن في الأخير والو، وكرهت ذيك الثانوية وما يجي منها، واخا أنا كنت من قبل كنت كانجي ديما ضمن المتفوقين الأوائل.

أما أختي سلوى تبارك الله عليها جات هي الأولى على صعيد الأكاديمية، واستقبلوها في النيابة ودارو ليها حفل تكريم، ودفعات لكلية الطب في مراكش وتقبلات. أما أنا قررت نخرج من القرايا واخا الواليدة عيات معايا، ولكن قررت ندير ذاكشي اللي فراسي.

وليت كانبيع ونشري في البورطابلات، واخا الأرباح ديالو قليلة خصوصا وأنه ماعنديش محل، ولكن كانقدر نوفر المصروف ديالي، وكانصيفط الفلوس لأختي سلوى باش تعاون بيها على الكراء ومصروف المعيشة الغالية في مراكش، خصوصا وأنها ماعندهاش المنحة، والفلوس اللي كاتصيفط ليها الواليدة قليلة.

ماشي هذا هو المسار اللي كنت راسمو لحياتي، ولكن الظروف هي اللي حطاتني فهاذ الموقف. أما ذاك الوالد كاع ماهو فهاذ العالم، وكاع مامسوق كيف العادة.

النهار وماطال وأنا جالس في القهوة ولا فراس الدرب مع الدراري صحابي، وفي الليل كانجي للدار نتكونيكتا وندخل لمواقع الشات والتعارف وكانبقى بعض المرات سهران حتى كايطلع الضوء ديال الصباح، بديت كانحس بالفراغ فحياتي، حتال واحد النهار تعرفت على واحد الكندية من مدينة "طرويسءRيڢييريس" في كيبيك، وغادي تبدا ليا معاها قصة أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق