الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 4



قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 4 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار

هزات الواليدة ذوك الوراق اللي طايحين فوق الأرض وبقات كاتشوفيهوم وماعرفاتهومش ديالاش، ولكن أنا عرفتهوم من النظرة الأولى، آه هاذوك وراق ديال القمر، ولكن أش كايديرو في جيب الواليد؟! خذيتهوم من عند الواليدة وقلبتهوم كاملين، كانوا أربعة ديال الوراق، كل ورقة ملعوبة ب 500 درهم، أي 2000 درهم في المجموع.

سولاتني الواليدة عليهوم وجاوبتها، قلت ليها أنهم وراق ديال اللوطو. تفاجأت حتى هي وبقات ساكتة ماعرفات ماتقول. جمعاتهوم وحطاتهوم فوق الطبلة ديال الصالون اللي كايجلس فيها الوالد، ورجعات الكوزينة.

دخلت لبيتي وبديت كانهضر غير بوحدي: "واش الوالد كايلعب اللوطو؟ لا مايمكنش مستحيل، واخا نشوفو بعيني كايلعبو مانصدقش، الوالد مستحيل يدير شي حاجة خايبة". ولكن للأسف ذوك الشكوك غادي تحول من بعد لحقيقة.

دخل الوالد ذيك الليلة معطل كالعادة ومشى مباشرة شعل التلفزة وجلس في الصالون، مادازت حتى دقيقة وهو ينوض مشى بالزربة عند الوالدة لبيتها وبداو كايهضرو. الهضرة الهادئة تحولات لصوت مرتفع، الوالد بدا تايسول الواليدة بالغوات: "أش ذاك تقلبي ليا جيوبي؟" وهي مسكينة كانت كاتجاوبو وتحاول تشرح ليه أنها كانت غير بغات تلوح حوايجو يتصبنو وطاحو منهم ذوك الوراق...الوالد ماعجبوش الحال وخرج ورضخ الباب من وراه، وكانت هاذيك أول ليلة يبات فيها على برا الدار، واللي غادي تبعها ليالي من بعد.

ذيك الليلة مانعستش وبقيت كانحاول نربط التصرفات ديال الوالد الأخيرة معنا بهاذشي اللي وقع اليوم، واستنتجت أن الوالد هو فعلا مدمن ديال القمر، وهاذشي اللي تأكدت منو من بعد.

واحد النهار كنت غادي مسخر للمخبزة اللي حدانا، وفي الطريق بانت ليا الطوموبيلا ديال أستاذ الرياضة واقفة في جنب الطريق وشاعلة البولات ديال الوقوف وفيها الوالد في الداخل. في نفس اللحظة وهو يبان ليا الأستاذ خارج من القهوة ديال القمارة وهاز فيديه شي وراق وطلع الطوموبيل. تصدمت من ذاك المشهد وجاتني الدوخة وماعرفت ماندير، وبلا مانشعر قلبت الدورة ورجعت للدار قبل مانشري الخبز من المخبزة، وتيقنت أن الوالد وصاحبو كايلعبو القمر بجوج.

سالات العطلة الصيفية وبدات القراية، والوالد غير غادي وكايزيد في البخل ديالو معانا. وحتى من الساعات الإضافية اللي كان ديما كايلح علينا أننا نديروهوم أنا وأختي، قالينا هاذ المرة أنه ماشي باستطاعتو أنه يديرهوم.

فاش كايدخل الدار وكايلقى البولات مشعولين فالكوزينة ولا فشي بيت وماكاين فيه حد كايبدا يغوت ويخاصم، ويهددنا أنه ماغاديش يخلص الفاتورة ديال الضوء. ولكن الحاجة اللي جابت لينا التمام هي فاش قرب العيد، وقالينا أنه ماغاديش نعيدو هاذ العام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق