الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 1

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 1 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار


الأسرة ديالنا كانت ديما مثال ديال الأسرة المثالية السعيدة، الأب ديالي كان أستاذ، والأم ديالي كانت ربة بيت ممتازة، أما أنا والأخت ديالي كنا كانقراو في نفس المستوى بالإعدادية اللي كانت في الحي ديالنا.

كنا عايشين بخير والحمد لله وماخاصنا حتى خير، في الصباح كنا كانوضو كانلقاو الواليدة سبقاتنا في الفياق ووجدات لينا الفطور، وفاش كانرجعو مع 12 كانلقاوه الطبلة واجدة كاتسنانا، ونفس الشيء فاش كانرجعو في العشية.

الواليدة كان كولشي كايشكرها على الأطباق والشهيوات اللي كانت كاتدير، وعلى حسن تدبيرها للمنزل وللمصروف ديالو، ديما الدار كانت نقية ومقادة وكل حاجة في بلاصتها.

أنا وختي سلوى توأم، ومن يالاه دخلنا المدرسة وحنا كانقراو في قسم واحد، كنا ديما كانتنافسو باش نجيو حنا الأوائل في القسم، وذاكشي فعلا اللي كان، ماعمر شي حد جا الأول من غيرنا في القسم طيلة المرحلة الإبتدائية وحتى المرحلة الإعدادية، إيلا ماجيتش أنا الأول كانجي الثاني، وحتى هي نفس الشيء.

الأب ديالي كان أستاذ ديال التربية الإسلامية في السلك الثانوي التأهيلي، الناس كانوا كايعيطو عليه بـ "السي الفقيه". حفظ كتاب الله من فاش كان صغير، وكانوا ديما الجيران كايسولوه على بعض الأمور الفقهية وذاكشي اللي متعلق بالإرث. كولشي كان كايحتارمو ويقدرو، وكلمته ديما مسموعة مابين الناس ولا حتى مع العائلة.

كان ديما الواليد كايقولينا أنا وأختي: "أنتم هم الإستثمار ديالي أوليداتي، ماباغي وماكنتسنا من عندكم والو، الحاجة الوحيدة اللي بغيت فهاذ الدنيا أنني نشوفكوم همة وشان ونفتخر بيكوم، ونموت وأنا مرتاح من جيهتكوم...".

كان في راس كل شهر فاش كايتخلص كايمشي يشري لينا الحوايج واخا الماريو ديالنا كان ديما مدكس بيهوم، وواخا كنا كانقراو مزيان كان كايلح علينا أننا نزيدو الساعات الإضافية. 

كنا كانزيدو السوايع في جميع المواد، حتى فذوك المواد اللي ماكيحتاجوش الساعات الإضافية، وكان صارم معانا بزاف فهاذ المسألة، وكل شهر كايمشي الإعدادية ديالنا كايسول علينا جميع الأساتذة اللي كايقريونا. ويا ويلو وسواد ليلو اللي يجيب فينا شي نقطة خايبة في شي امتحان ولا قال ليه شي أستاذ شي حاجة خايبة علينا.

أما في العطلة ديال الصيف كنا كانسافرو ديما، كل مرة وفين، مرة في مراكش، مرة في الصويرة، مرة في أكادير، حتى الشمال مشينا شحال من مرة لمارتيل وتطوان، طنجة والشاون...وفاش كانجيو من السفر كان كايدخلنا للكتاب القرآني ديال الحي باش نحفظو القرآن.


هاكا كانت حياتنا طيلة أيام المرحلة الإعدادية، كنا ديما مفاهمين وعايشين في سعادة، حتى نجحنا وانتقلنا للمرحلة الثانوية، وبدينا نقراو في نفس الثانوية اللي كايقري فيها الوالد، تما غادي تقلب حياتنا رأس على عقب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق