(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار
الغياب ديال الوالد المفاجئ والتصرفات ديالو الأخيرة معانا خلاتنا نبداو نشكوا أنه غادي يسمح فينا ويمشي، خصوصا وأنه دابا ولا مليونير. هاكا كنا كانعتاقدوا ونفكروا، وهاذ الشك كان كايزيد يكبر مع مرور الوقت. حتال ذيك الليلة اللي كنت كانبدل فيها حوايجي فبيتي وسمعت الباب ديال الدار تحل.
مشيت بالجرى للجيهة ديال الباب نشوف شكون، واخا مازال ماكملتش حوايجي في اللبوس، هو يبان ليا الوالد كايسد في الباب ديال الدار وهاز فيديه الصاك ديالو...فذيك اللحظة تبلوكيت ماعرفت ماندير، واش نمشي نتلاح عليه نعنقو ولا نرجع لبيتي نلبس حوايجي عاد نسلم عليه، ولكن مشيت تلاحيت ليه على ظهرو وعنقتو، وحتى هو فاش شافني فرح وعنقني، وتمنيتو فذيك اللحظة يرجع الأب ديالي كيما كنت كانعرفو من قبل، ولكن للأسف حتى حاجة من ذاكشي ماكانت.
أختي سلوى فاش سمعت غواتي بالفرحة ديال رجوع الوالد خرجات حتى هي من بيتها ومشات بالجرى عنده وتلاحت عليه عنقاتو وبدات كاتبكي، أما الواليدة غير طلات شافت أش كاين وهي ترجع لبيتها بلا ماتسلم عليه. وحالة البرود بيناتهوم بدات من ذاك النهار وبقات لمدة طويلة من بعد.
الخبر ديال فوز الوالد ديالي في اللوطو انتشر في الدرب كامل، والناس اللي كانوا كايعيطو عليا بولد السي الفقيه أو ولد الأستاذ دابا ولاو كايعيطو عليا بولد المليونير.
فذيك اليامات اللي من بعد بداو العائلة والجيران كايجيو يباركوا للوالد الربحة ديالو في اللوطو. كان كايشعر في الأول بنوع من الإحراج خصوصا وأنهم ولفوه متدين وداخل سوق راسو، ولكن مع مرور الوقت ولا كايجيه الأمر عادي.
الدار كانت ماكاتخواش بالناس. كانوا شي عناصر ماعندهومش علاش يحشموا، ها اللي جاي يخطب فأختي سلوى، ها اللي كايطلب من الوالد يسلفو الفلوس، ها اللي كايقترح عليه يدخل فشي مشروع...ولكن اللي جاب ليا التمام هو فاش جا عمي وعائلتو اللي عمرني ماشفتهوم.
سمعت الدقان في الدار بالجهد حتى قفزت من بلاصتي بالخلعة. آوه شكون غادي يدق علينا بهاذ الطريقة؟ حليت الباب لقيت واحد السيد واقف ومعاه امرأة وجوج بنات، الكبيرة فيهوم كاتبان قدي في السن، غير حليت الباب وهو يتم داخل للدار.
ـ أفين باغي تدخل أ الشريف؟
دار لجيهتي بحالا يالاه شافني: "أهلا عبد الحكيم ولدي، لاباس عليك؟ وا كبرتي تبارك الله. واش ماعرفتينيش؟"
قلت ليه :"لا سمح ليا ماعرفتكش، شكون أنت؟"
جاوبني قاليا: "أنا عمك عمر ديال الجديدة".
فذيك اللحظة جات عندنا الواليدة ورحبات بيهوم وقالت ليهوم باش يتفضلو. جلسوا في الصالون وجات أختي سلوى سلمت عليهوم وتبعت الواليدة للكوزينة، واضطريت أنني نبقى جالس معاهوم في الصالون.
هاذ الناس مادخلوش ليا لقلبي والو، الهضرة ديالهوم باسلة وكايحنززو فيا بحالا عمرهوم ماشافوا بنادم. ماقدرتش مازال نزيد نبقى جالس معاهوم وخليتهم ومشيت.
هاذ عمي هو معلم وساكن في الجديدة، كان كل صيف كايجي يهبط لآسفي، وعمرو في حياتو مافكر أنه يجي يزورنا ويشوف ولاد خوه، علاش دابا يالاه بان؟ وأش جابو لعندنا؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق