(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار
في الوهلة الأولى فاش شفنا الوالد على ذيك الحالة وكايتصرف بذيك الطريقة سحاب لينا واش حماق وتسطا، بقينا غير ساكتين كانشوفو فيه أش كايدير، هرس كاع داكشي اللي كاين في الصالون، حتى من الريدو ديال الشرجم قطعو.
مادازش بزاف ديال الوقت حتى انتبه للوجود ديالنا في الصالون. جا عندي وشدني من كتافي بواحد القوة، كان كايسحاب ليا واش حتى أنا غادي يهزني ويخبطني مع الأرض كيما دار للتلفازة، ولكن غير قبطني وهو يبدى يغوت: "2 ديال المليار، 2 ديال المليار".
الواليدة بدات كاتسول فيه بغات تعرف شنو وقع، جاوبها والحالة الهستيرية مازال فيه:" واربحت 2 ديال المليار في اللوطو أعباد الله، 2 ديال المليار، وليت مليونير...". دخل للبيت ديالو وحط الحوايج في الصاك ديالو، وبغى يخرج. عيينا مانسولو فيه فين غادي يمشي وهو حتى حاجة في لسانو من غير "2 المليار، 2 المليار...". رضخ الباب وخرج.
بقينا كانشاوفو فبعضياتنا، واش فعلا الوالد ربح ولا غير خرج ليه العقل؟ شوية وهي تجرني الواليدة من يدي وقالت ليا باش نهبط نتبعو من بعيد نشوفو فين غادي، هبطت للزنقة بديت كانتلفت ماعرفتو منين داز. مشيت بالجرى عند "حماد" مول الحانوت اللي المحل ديالو مقابل مع الدار، قاليا راه ركب فطوموبيلا بيضاء كانت قدام الدار مع واحد السيد ومشاو، سولتو واش الطوموبيل اللي ركب فيها هي من نوع " داسيا لوجان" قاليا آه. وتما عرفتو أنه مشى مع أستاذ الرياضة.
دابا 3 أيام والوالد غايب على الدار، وحتى من التليفون ديالو خلاه هنا، وحنا تلفنا ماعرفنا فين نصدو. ماخلينا سبيطارات ماخلينا كوميساريات، وحتى من صاحبو كنت كاندوز عندو للدار في كل ساعة ندق عليه وماكانلقاو حتى حد في الدار، وفاش كانعيطو عليه فنمرتو كانلقاوها مطفية.
بقى الحال على ماهو عليه، كولشي الدرب عرفوا أننا كانقلبو على الوالد، والجيران وقفوا معانا وداروا ما فجهدهوم باش يعاونونا ولكن بدون جدوى. حتال النهار الخامس، سمعت الدقان في الباب، ومشيت حليت. لقيت "حماد" مول الحانوت، هاز بيديه واحد الجورنال . سولني وعينيه على الجورنال بحالا بغى ياكلو:
ـ شوف واش هذا هو الوالد ديالك اللي مصور في الجورنال؟
غير شفت في الجورنال وأنا نبدا نغوت: "هو، والله حتى هو"....
كان فذيك الصورة هاز واحد الشيك كبير بزاف مكتوب فيه مبلغ ديال جوج ديال المليار، ولابس "كوستيم" وكايضحك. أما ذيك اللحية اللي من النهار اللي بديت كانعقل على راسي وهو دايرها، دابا حيدها، وفي أسفل الصورة كاتبين بأن شخص من آسفي ربح 2 مليار سنتيم وماكاتبينش الإسم ديالو. مسكين "حماد" تصدم وجاتو عجب، كيفاش السي الفقيه اللي ديما كايهضر في الدين وكولشي الناس كايحتارموه وكايستاشروه في الأمور الفقهية كايلعب اللوطو؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق