الجمعة، 3 أبريل 2015

قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 10


قصة عبد الحكيم ـ الحلقة 10 

(مستمدة من أحداث واقعية)
تأليف: كريم بلمزرار
فاش شفت أن الأمور سايرة على ذاك المنحى وغادية وكاتكفس، وذاكشي اللي كاديرو الواليدة ماكيوفرش المصروف الكافي ديال الدار، قررت أنني ننتقم من الوالد بأي طريقة.

في الأول فكرت أنني نسرق ليه ذيك القطة اللي النهار وماطال وهو كايلعب معاها ونديها لشي بلاصة ونذبحها ولا نقجها، ولكن هي أشنو ذنبها مسكينة، واخا أنه كان كايعاملها أحسن منا وديما كايشري ليها الماكلة ومواد التنظيف الخاصة بيها وحنا ناسينا وهاملنا لكن فاش كانتفكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكيفاش أن الله عذب امرأة حيث حبست قطة وموتاتها بالجوع كانتراجع على هاذ الفكرة، وحتى أنا نيت ماشي من طبعي ولا من أخلاقي نأذي شي حد. عييت من التفكير حتى جاتني واحد الفكرة باش ننتقم من الوالد غير بالفن، ونحرجو مع الناس ديال الدرب لربما يقدر يراجع تصرفاته معانا (أو هكذا كان كيسحاب ليا في الأول).

مشيت لقهوة "الياسمين" القهوة الكبيرة ديال الدرب اللي كايريح فيها الوالد مرة مرة، وهضرت مع مولاها وقلت ليه أنني كانقلب على خدمة. بقى كايشوف فيا شحال وبدا كايضحك وقال ليا:
ـ أنت راه خاصك تكون هو الباطرون ديال القهوة، ماشي غير خدام فيها. أش باغي تخدم أولدي عبد الحكيم؟
ـ أي حاجة كيفما كانت. نسربي الناس، ولا نغسل الكيسان، ولا أي حاجة، المهم نخدم.
سولني: "إيه، وقرايتك؟". سكت ماعرفت باش نجاوبو. حتى هو بقى ساكت وقاليا: "أنت باينة عليك باغي تجبد لينا الصداع مع الوالد ديالك".

فاش شفتو متردد عاودت طلبتو وبقيت معاه لاصقو حتى وافق في الأخير، ولكن شرط عليا أن خدمتي غادي تقتصر فقط على تشطاب القهوة في الليل ونجمع الطبالي والكراسى قبل ماتسد، لأنه قاليا عندو 3 ديال السرباية، وامرأة كاتغسل الماعن، وماكايناش ضرورة أنه يزيد شخص أخر، وأنني عندي قرايتي ومانقدرش نخدم في النهار. وافقت بسرعة واتفقت معاه على أجرة 700 درهم في الشهر، وكأس ديال القهوة كل يوم فابور. وطلب مني باش نجي ذيك الليلة باش نبدا الخدمة، وذاكشي فعلا اللي كان، مع العشرة كنت تما وبديت الخدمة.

هاذشي ماقلتو لحتى حد، واخا الواليدة بدات كاتلاحظ الغياب المتكرر ديالي كل ليلة على الدار، وبعد المرات ماكانجي حتال 11 ونصف ديال الليل، وكنت كل مرة كانخترع ليها شي مبرر، وهي مسكينة كانت متعودة على أن الوالد هو اللي كايهتم بهاذ الأمور من قبل، أما دابا فهي محطوطة أمام الأمر الواقع. والوالد مابقاش مسوق نهائيا واخا مانباتش في الدار كاع، لكن قررت أنني نكمل.

في الأيام الأولى كنت كانجي مهلوك للدار، وكانحس ظهري بغا يتقسم، لأنني ماكنتش متعود على ذيك تامارة، ولكن مع مرور الأيام بديت كانولف، وبقات الأمور هاكاك حتى لذاك النهار اللي تسلمت فيه أول خلصة ديالي ورجعت للدار فرحان.

واخا الخلصة كانت قليلة، ولكن حسيت براسي أنني حققت شي إنجاز كبير، ووليت شخص قادر على تحمل المسؤولية. دخلت الدار ومشيت ديريكت عند الوالدة في الكوزينة وعطيتها الفلوس.

ـ ديالاش هاذو أولدي؟
ـ هاذو غير شي بركة ديال الفلوس خليهوم عندك، تقدري تحتاجيهوم في مصروف ديال الدار...
الواليدة تدهشت وسولاتني: "أويلي منين جبتيهوم؟"

ذيك الساعة بديت كانحكي ليها القصة كاملة وقلت ليها أنني كانشطب القهوة في الليل، وأن هاذ الفلوس هي الشهرية ديالي مقابل ذاك العمل...مازال ماكملتش الهضرة حتى حسيت بواحد التصرفيقة فحنكي حتى بداو كيبانو ليا النجوم. وبدات كاتبكي وكاتغوت: "أنا ضاربة عليكوم تامارة باش تديوها في قرايتكوم وأنت كاتجازيني بتشطاب القهواي...". ماعرفت كيفاش حتى سلات موس من الشبكة ديال الماعن ومشات عند الوالد بالزربة للصالون، بديت كانغوت على أختي سلوى وحسيت بشي حاجة خايبة غادي توقع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق